المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

الجزء الرابع - باب [17]: في المتوضئ يكون على بدنه نجاسة

107

اليد اليسرى ثبت له مسح الرأس ومسح الرجلين، وعليه إعادة غسل الوجه

واليد اليمني والمضمضة والاستنشاق.

مسألة:

أبو سعيد: ولا تثبت الطهارة بكامل الوضوء إلا بكمال الطهارة من جميع النجاسات الحادثة، سواء (1) كانت منه أو من غيره.

وكذلك ما عارض البدن فإنّه ناقض للوضوء، وإن كان قد جاء عن محبوب أو غيره؛ أنه لو كان في أحدِ جوارح الوضوء نجاسة، فتوضأ وهي فيه حتى إذا أتى إلى موضع النجاسة، وغسله له غيره أو غسله هو؛ بحجر أو غيره، إلّا أنّه لم يمسه، فإنّ وضوءه تام، إن (2) كان في أول جوارحه أو في آخرها (3).

وإذا ثبت؛ جاز؛ ولو كان في قدمه اليسرى. ولا يذكر نفسه (4) عمد في ذلك ولا نسيان ولا يبعد على التعمّد على تسليم الأثر به. ويشبه أن لو كانت النجاسة في غير مواضع الوضوء، ففعل فيه ذلك بعد الوضوء، وغسله له غيره أو غسله هو، ولم يمسه، فإنّ ذلك سواء، ويتم وضوءه. وذلك غير بعيد عن ثبوت القول في هذا؛ لأنّه لا فرق في ذلك، في مواضع الوضوء أشد كانت النجاسة، أو في غير مواضع الوضوء، بل في مواضع الوضوء وأولى أن تفسد؛ كما قيل: لو مش فرجه من غير مواضع الوضوء لم ينتقض، وإذا مسه بمواضع وضوئه انتقض وكذلك لو مش فرج زوجته أو سريته بغير مواضع الوضوء؛ لم ينتقض، ولو مشه بفرجه ما لم تغب الحشفة في

الفرج.

(1) زيادة من م.

(2) في أ «أنه».

(3) في أ «ولا آخرها».

(4) في أ «تفسير».

١٬٣٨٩ / ١٤٬٥٥٩