الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣٨الجزء الحادي والأربعون - باب: [67]: زيادة الجروح وتعديها من شيء إلى شيء
المصنف
337
منذ
فلا أرى فيه القود، وإنما فيه الدِّيَة؛ لأن هذا الذي فعلوه به زيادة جرح
حدث في هذا الجرح.
فأما ما غسله به من خل؛ فليس ذلك مما يهدم القَوَد؛ إذا مات من جرحه
ذلك قبل ثلاثة أيام منذ جرح.
وإن مات بعد الثلاث؛ فلا قود فيه، وفيه الدِّيَة.
مسألة:
وكل جرح أحدث فيه صاحبه حدثًا من كيّ أو ربط أو أشباه ذلك فمات؛ لم يكن له إلا أرش ذلك الجرح، فإن لم يحدث فيه حدثًا ولم يزل يؤذيه حتى مات؛ فديته كاملة إلا أن يعلم أنه أحدث مرضا غير ذلك، برساما أو بطنًا أو
شيئًا غير ذلك.
فإن علم ذلك؛ لم يكن له إلا أرش الجرح إن مات.
وإن عالجه بالدواء ولم يحدث فيه حدثًا؛ فإن الدواء لا يبطل الدِّيَة.
وكل شيء زاد واتسع في الدواء كان قياسه على الجارح في
الأَرْش.
مسألة:
ومن ضرب رجلًا فطَحِلَ (1) وعظم بطنه، وهو يجيء ويذهب من بعد ما مرض؛ فعن أبي علي رحمه الله أنه يعطى الضربة، ويسام الباقي سوم عدل بقدر
ما يرى من محاله.
(1) طَحِلَ طَحَلًا عَظُم طِحَالُه فهو طَحِلٌ.
ابن منظور، لسان العرب مادة طحل، ج 11، ص 399.