المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

108

المصنف

المجلد الثالث

وإذا ثبت أنّ الوضوء يثبت على شيء من النجاسة في موضع الوضوء وغيره؛ لم يبعد () أن يكون المتوضئ إذا مته شيء من النجاسة في بدنه أن يكون مثله؛ لأنه لا فرق فيه.

مسألة:

أبو سعيد قال: ويروى عن هاشم بن غيلان أنه لو مش المتوضئ دم في غير مواضع الوضوء، فغسله له غيره، ففي ما يستدل به من معنى قوله؛ أنّه لا ينتقض وضوؤه، وليس هذا ببعيد إذا ثبت ذلك. وتمام الوضوء أقرب أن يجوز فيه هذا؛ لأنه قيل في المتوضئ يخرج منه دم من جرح طري أو غيره ولم يفض: إنّ وضوءه لا ينتقض بذلك. فإذا انتقض وضوءه بغير (2) ذلك فلا يتوضأ حتى يغسله، ولا يثبت له تجديد وضوئه حتى (3) يغسله. وبناء الأصل على الفساد يلحق الإجماع بفساده أكثر من معارضات الفاسد له بعد ثبوته، وذلك ما لا يحصى.

وقول: لا غسل عليه في هذا الدم في الحالين، ولا يفسد ما جرى عليه، كان في مواضع الوضوء أو غيرها، إلا أن يخرج الماء متغيّرا منه. والله أعلم

بالصواب (4).

(1) في أ «يتعر».

في أ «سواء» ويبدو أنه خطأ.

(3) في أ «قبل أن».

(4) والله أعلم بالصواب» زيادة من م.

١٬٣٩٠ / ١٤٬٥٥٩