الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤١340
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
وفي قول بعض الفقهاء: إن الضرب إذا كان متقاربًا في الأوقات، وكان مثل الأول، يثوى به المضروب حتى يموت في العادة.
وكل ضرب منه يقتل به المضروب في العادة، وأشكل الأمر واحتمل الأول والثاني والثالث به؛ كان القتل والدية بين الجميع، وسقط القود للإشكال والشبهة.
ومن ضرب رجلًا (1) ضربة؛ فأغمي عليه ثم ضربه آخر فمات؛ فإنهما شريكان فيه إذا لم يعلم من أيهما مات فإن ضربه الأول بعصا فهوى منها، ولم يکن به جرح ثم ضربه (3) الآخر بالسيف وجرحه فمات؛ فإن كانت الأولى مثلها تجر القتل؛ فإنما عليه الدِّيَة، والقتل على الآخر، وإن وقعت الأولى في المقاتل؛ فهما شريكان.
وعن الفضل بن الحواري: إن لم يكن من ضرب أحدهما خوف؛ فالدِّيَة على المخوف ضربه، إلا ما ينحط عنه من ضرب الآخر، كان أولا وآخرًا. قال: وهكذا رأينا في مثل هذا استبان قتل (3) المقتول بضرب أحدهما؛ كان القود، وعلى الآخر دِيَة، ضربه وان اشتبه فكل قتلته شركاء.
مسألة:
ثلاثة جرحوا رجلًا، فأقر كل واحد منهم أنه جرحه جرحًا، وفيه ثلاثة جروح بعضهن أكثر دِيَة من بعض لا يدري كل واحد منهم ما جرح؛ فقيل: تؤخذ منهم دية الجروح سواء، ولا قصاص في ذلك.
(1) ناقصة
أ.
من
(2) في أ «فضربه».
(3) في أ «فعل».