الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٦المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [7]: في الضروس ودياتها والقصاص في ذلك
365
وقيل لذلك: الأرش ولا قصاص فيه، والذي يقتص منه أسنانه إذا ردّ ما قلع منه إلى موضعه لم يكن الذي أخذ القصاص منه أن يمنعه.
وأما سنّ الصبي الذي لم يثغر؛ فبلغنا في ذلك اختلاف؛ فقول في سن الصبي بعير. وقال أبو الحسن والبعير أحب إليّ، وإن لم ينبت؛ فديتها كاملة.
وقال بعض ثلث دِيَة، السن، وإن كان قد ثغر؛ فدِيَة السن تامة، والقصاص إذا بلغ الغلام. وإذا لم ينبت ضرس الصبي؛ فديته كاملة، ويقتص منه، ولكن لا من حينه حتى يبلغ به وقتا لا يرجى، نبته ولنافذة السن سوم عدلين.
وقال أبو عبد الله: وإنما يكون في ابن آدم ثمانية وعشرون سنا، أو اثنان وثلاثون سنا، وليس عند ذلك شيء.
فإن قلع واحد ضروس واحد كلها؛ فإنما يقلع منه مثل ما قلع. فإن كان المقلوعة (1) له اثنان وثلاثون سنا، وقلعها له رجل له ثمانية وعشرون سنا؛ فإنه لا يأخذ للأربعة الباقية (2) أَرْضًا.
وإذا اسودت السن؛ فديتها كاملة، وإن انقطع بعضها؛ فلها نصف الدية، وإن انكسر منها شيء؛ فبحساب ما كسر وحساب ما بقي، وإن اسود الباقي؛ فديتها خمس من الإبل، وإن انصدعت وهي ثابتة غير رائحة (3) ولا خارجة ولا كسر
فيها إلا الانصداع؛ ففيها سوم عدل (4).
(1) لعله «المقلوع».
(2) في أ «الباقيات».
(3) في أ «رائجة». (4) في أ «عدلين».