المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ١٤المصنف
14
المجلد الأول
وكان من المنشورات الفقهية هميان الزاد للقطب أطفيش، وتيسير التفسير له أيضًا. وشامل الأصل والفرع، ومسند الربيع بن حبيب، فضلًا عن كتب التوحيد والتاريخ، والأدب.
وبعد كل هذه الفترات المتطاولة والجهود المتوالية في مجال النشر، فإن نور الطباعة لم يشمل بَعدُ كثيرًا من مدونات أعلام هذه المدرسة.
ثم توالت إصدارات هذا التراث بين لبنان والجزائر وعُمان.
فأفاد الناسُ في العالم من طبع جامع ابن بركة وحاشية السالمي على مسند الربيع، وإعادة طبع كتاب شرح النيل، وكتاب الإيضاح للشماخي، التي صدرت في سبعينيات القرن العشرين بثوب قشيب في لبنان. ثم شهد العقدان الأخيران من القرن العشرين صدور عدد معتبر من كتب التراث الإباضي برعاية وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، كانت خطوة طيبة في وصول هذه المصادر إلى مكتبات عديدة ومراكز جامعية في مختلف بلدان العالم. وفي مطلع القرن الحالي برز إسهام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان بصورة متميزة في نشر وتحقيق كثير من هذه المدوّنات الفقهية؛ فضلا عن الدراسات التحليلية والمعاجم والموسوعات التي تناولت تراث الإباضية بصورة أكاديمية معاصرة.
ولا يزال النتاج العلمي ينتظر جهودًا متضافرة للتحقيق والدراسة والنشر.
حظ التراث الإباضي من هذه الدراسات:
لئن كان هذا حال نشرِ المصادر الإباضية ذاتها، فإن جانب الدراسة له وجه آخر، إذ إن جل الدراسات التي عُنيت بتراث الإباضية وفكرهم، قام بها المستشرقون وكانوا فيها، سابقين، بيد أنها دراسات وأبحاث، وعروض ومقالات ركزت على الجوانب السياسية والتاريخية، وجَنَح بعضها إلى تناول مسائل الفكر الإباضي العقدية والكلامية.