المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ١٥

مقدمة تحقيق كتاب المصنف

المصنف

15

كما اتجه بعضها إلى الجوانب الاجتماعية يدرس طبيعة العلاقات داخل هذه المجتمعات، سواء في المشرق أم في المغرب، بينما ظل الفقه منسيا خارج الدراسة، قصيَّا عن البحث والتحليل وإن وردت عنه إشارات وجيزة في كتابات متفرقة، تُشيد بمميزات فقه هذه المدرسة ونتاجها الوفير (1).

مميزات المدرسة الفقهية الإباضية

6

يتجلى للمطلع على مصادر الفقه الإباضي أن أصولهم هي عين ما اعتمده المسلمون في فقههم متمثلة في الكتاب والسُّنَّة والاجتهاد بأوسع معانيه. وقد اعتمد هذه الأصول إمامُهُم جابر بن زيد، الذي كان منهجه مزيجا بين مدرسة العراق ومدرسة الحجاز، واتسم بالاعتدال بين التزام النص وبين إعمال الرأي والتعليل،

وظل في اجتهاده وفيًا للدليل الشرعي أساسًا ومنهجًا رئيسًا في كل الأحوال. لقد استقرت السنة عند الإباضية دليلًا عاضدًا للكتاب، وغدا مصطلح السنة رحبًا يضمّ كل ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، من قول أو فعل أو تقرير، وإن آثر بعضهم حصره في الثابت المقطوع نسبته إلى رسول الله، وأما ما دون ذلك فيندرج في باب الأخبار.

مقالا

في

(1) نذكر من تلك الدراسات ترجمة كتاب عقيدة التوحيد لعمرو بن جميع، ترجمه إلى الفرنسية «موتيلانسكي». ثم كتب نالينو مقالا عن تأثير المعتزلة في العقيدة الإباضية، ثم كتب مورينو الاتجاه نفسه بعنوان Note in Teologia Ibadita. ثم كتب المستشرق البولوني سموغورغفسكي مقالا في الفوارق بين الإباضية والمالكية، معتمدًا على قصيدة لمجهول إباضي، حول هذه القضايا. ثم كتب لفيتسكي مقالاً حول انقسامات الإباضية. وهناك دراسة قام بها روبيناتشي الإيطالي، حول العقيدة الإباضية من خلال عقيدة أبي زكرياء الجناوني، مع ترجمة إلى الإيطالية. ودراسة لعلاقتها بالفرق الإسلامية الآخرى، 16 ; Ennami; Studies . وعُني فريق من هؤلاء المستشرقين بالجانب التاريخي، أمثال لفيتسكي، Lewicki: وروبيناتشي، Rubinacci ، وماسكوراي، Masqueray ، وموتيلانسكي Motylinski وتناولوا كتب السير الإباضية بالدراسة والتحليل والترجمة من مثل سير الوسياني، والشماخي، وأبي زكرياء الوارجلاني،

وطبقات الدرجيني، وجواهر البرادي. 13/ 14/15 ; Ennami; Studies .