المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

الجزء الرابع - باب [22]: في المتوضئ يخرج من أحد فرجيه رطوبة أو يشك في

ذلك

135

ولو أمكن ذلك؛ لما تقدّم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك، فلما فرغ من صلاته نظر، فإذا خارج منه مثل ذلك كالمسألة الأولى لم يكن في القولين عليه إعادة في صلاته؛ حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته.

وفرّق القائل بالاحتياط بين وجوده له في هذا، وبين الذي لم يجد. ويخرج ذلك الاحتياط.

وأما الحكم؛ فسواء؛ لأنه يخرج من المعارضة من (1) أمر الشيطان مما يريد به اشتغال الإنسان مع ثبوت حكم طهارته حتى يعلم نجاستها، وتمام صلاته حتى يعلم فسادها بما لا شك فيه.

وإذا ثبت الاحتياط في فساد الصلاة ولو احتمل خروجه من بعد بمعنى وجوده، والفرق بين الواحد وغيره؛ لحق الاختلاف في الثوب؛ إذا كان لا مخرج من مماشته النجاسة حين وجد؛ ولو لم يجد حين الخروج مماسًا لموضوع مخرجها الذي تفسد به الصلاة؛ لأنه لا فرق في ذلك.

له

وإذا ثبت هذا على الثوب فلم يوجد موضع النجاسة خرج في الاحتياط

على غسل ما دخل عليه الإشكال إلى ما لا ارتياب فيه.

وبعض من قال بفساد الصلاة بمثل هذا؛ لا يوجب في الثوب في مثل هذا فسادًا؛ حتى يعلم أنه مشه شيء من النجاسة إذا احتمل ذلك. وإذا ثبت الفرق في هذا؛ لزم في الصلاة كذلك كما في الثوب، إلّا أن يخرج نظر في الفرق عند المشاهدة.

قال: ويعجبني الحكم في هذا؛ ما لم يقع ما يشبه اليقين، ويصير مدافعا

لليقين.

(1) في أ «في».

١٬٤١٧ / ١٤٬٥٥٩