الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
وكذلك يخرج في مثل هذا؛ إذا وجد شبه طعم الدم في فمه، أو عرفه في أنفه، أو كالريح تخرج من دبره لمعنى سواك أو غيره، ولم يستيقن، في الليل أو النهار؛ فيخرج عندي في الحكم في جميع ذلك أنه على طهارته، وعلى حكم الطّهارة من وضوء أو غيره؛ حتى يصح معه ما لا يشك فيه.
وليس عليه إذا أحسّ (1) معارضة الشيطان، ولم يستيقن على شيء
نفسه بنظر ولا بمس.
وقول: من يرى الاحتياط يطلب لنفسه الخروج بحسب يدركه؛ حتى يخرج من تلك المعارضة بما يستيقن منها.
مسألة:
أن يشغل
ما يرجو
أنه (2)
وكذلك لو بلي بشبه ذلك من دبره، أو امرأة من قبلها؛ فذلك سواء، ويخرج فيه قولان.
والأخذ بالحكم أقوى في معارضة الشيطان والأخذ بالاحتياط؛ ما لم يخف دخول الشك إلى ما يخرجه من الحكم والاحتياط لا بأس به، به، ولعله أحوط. ولكنه (3) ربما كان من تَرْكِ الحكم وطلب المبالغة تَوَلُّد الشكوك والوسواس؛ حتى يخرج إلى مفارقة الحكم والاحتياط من ترك الفرائض في أوقاتها، مع أهلها، وفاته الله (4) ما أدرك غيره ممن (5) أخذ بالحكم واستقام.
والجماعات
(1) في م «أحسن» ولعل الأنسب ما أثبته.
(2) في م «أن».
(3) زيادة من أ.
(4) كذا في أ و م، ولعل صوابها: به.
(5) في
أ «مما».