المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

المصنف

الجزء الرابع - باب [22]: في المتوضئ يخرج من أحد فرجيه رطوبة أو يشك في

ذلك

139

من الماء؛ إن احتمل أن يكون طاهرًا تستيقنه حين استنتجت من الماء الطاهر،

وبقي هنالك حتى خرج، فيشبه الاختلاف.

مسألة:

ولو خرج هذا الماء من بكر (1)؛ لكان في الحكم نجسا، ولا يخرج له معنى طهارة (2)؛ لأنه خرج من مجرى النجاسة الذي (3) لا تبلغ إليه الطهارة في الحكم، وهو في الحكم نجس؛ لأنّه لو احتمل أن ينشفه (4)؛ كان دخوله إلى موضع النجاسة التي لا تبلغها الطهارة في الاعتبار ولا في الحكم، لا يبين فيه اختلاف.

وإذا ثبت أنه من فرج الثيب؛ كان طاهرًا لطهارة الموضع. فلو ثبت على هذا خروج شيء من الطهارات من موضع الطهارة، مثل قيح أو بأس (9) من قرحة في الرحم؛ لكان هذا طاهرًا؛ ما لم تعلم أنّه منه شيء من النجاسة، أو جاء من موضع النجاسة؛ من حيث لا تبلغه الطهارة.

قال: ولا يشبه هذا إذا أنه

صح قيح أو بأس خروج الماء؛ لأنّ الماء يحتمل أن يكون من الماء الطاهر، ويحتمل أن يكون خارجًا من الماء النجس؛ لأنه قد يخرج من المرأة الماء النجس الصافي والأكدر، ولا يكون خروجه في الاعتبار من حيث تنال الطهارة، وإنّما يأتي من موضع الولد أو من والج الرحم، حيث

لا تناله الطهارة.

والقرحة في موضع الطهارة كظاهر البدن؛ إذا صح طهارة الرحم.

(1) في م «ذكر».

(2) في م «طهارته».

(3) في م «التي».

(4) في أ «تستيقنه».

(5) في أ «بيس» لعلّه يقصد «بأس» وخفّف الهمزة كالعادة.

١٬٤٢١ / ١٤٬٥٥٩