المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

الجزء الرابع - باب [22]: في المتوضئ يخرج من أحد فرجيه رطوبة أو يشك في

المصنف

ذلك

145

إخراجه بمعنى الاتفاق، ولو كان ما بقي منه نجسا؛ لأنه لا يمكنه غسله ولا يصل إليه، وليس عليه إخراج ما لم يمكنه غسله، ولا إخراج ما أمكنه غسله. وإنما عليه غسله إذا أمكنه جعله هو أو يخرج (1) منه، أو جعله فيه غيره، فعليه غسل ما أمكنه ولو كان عليه إخراجه إذا قدر على إخراجه، ولم يبلغ إلى غسله أو شيئًا منه؛ لكان يجب عليه إخراج ما قدر عليه من داخل دبره وغسل ذلك. وليس ذلك عليه باتفاق. وإنّما عليه غسل ما ظهر، ولو كان يناله بيده ويشهد العقل (2) أنّه متصل بما ظهر، وهذا ما لا يحسن وجوبه".

وليس وجوب غسل بعضه؛ يوجب غسله كله، أو إخراج ما لا (4) يقدر على غسله.

وليس عليه نقض الوضوء إذا خرج الاحتشاء النجس بعد ما يبس وجف؛ بقدر ما لا يرطب سمة الذكر من حيث تجب الطهارة، فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس، ولا غسل عليه في الإحليل، ولا نقض وضوء. وإن شاء غسل

ما ظهر من الاحتشاء النجس، دون ما لم يظهر إن أمكنه من غير مس ذكره.

وكذلك الثيب إذا احتشت احتشاء لا يظهر، فهو (5) بمنزلة الاحتشاء في الذكر من الرجل، وليس عليها إخراجه (6)، ولو تنجس كلّه أو بعضه؛ ما لم يبلغ موضع الطهارة من خارج. وأما البكر فمثل احتشاء الذكر، لا يبين لي

فيه اختلاف.

(1) في أ «خرج».

في أ «الغفل» ويبدو أنه خطأ.

(3) في م «ما لا نجس وهو به» ويظهر أنّه خطأ.

(4) في م إذا خرج ما لم».

(5) في أ «وهو».

(6) إلى هنا تستمر نسخة ب بعد انقطاع صفحة. ويبدو أنّ النسخة التي أخذ منها ب؛ كان

صفحتين منها متتاليتين كلمة «إخراجه» فلم ينتبه الناسخ لذلك.

في

أوّل

١٬٤٢٧ / ١٤٬٥٥٩