المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

148

المصنف

المجلد الثالث

وهذا يدعي مخالفونا الإجماع (1) عليه من الصحابة وكذلك عن أبي الحسن في جامعه.

والوضوء الواحد تجوز به الصلوات الكثيرة فرضًا وتطوعًا. الدليل على ذلك؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، صلّى الصلوات كلّها بوضوء

واحد» (2).

قال أصحاب أبي حنيفة: الأصل في صلاة المتوضئ بطهوره؛ ما لم يحدث ما شاء من الفروض؛ لما روي عن النبي صلّى يوم حنين أربع صلوات» (3).

مسألة:

ومن طعنه سلاة في أيره (4)، هل عليه أن ينظرها، كان في ليل أو نهار؟

6

قال: إذا كان الأغلب معه الخوف والتهمة؛ أحببت له النظر وتفقد أحوال وضوئه من حال التهم والريب إلى البراءة. فإن كان الأغلب معه أنه قد خرج (0) فلم ينظر، ففي الحكم؛ لا أحكم عليه بذلك، إلا أن يستيقن بسيلان الدم أو نحوه مما لا (6) يشكّ فيه. وأمّا الاحتياط فأحبّ له أن يعيد صلاته.

(1) في م «بهذا يدعي مخالفونا بالإجماع» وهو خطأ. (2) لفظ الحديث عند مسلم: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه».

صحيح مسلم ـ كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ـ حديث: 441. (3) لم أجده بهذا اللفظ. وورد: جمع النبي أربع صلوات في غزوة خيبر كما في النسائي: عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: «إن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء». السنن الصغرى ـ كتاب الأذان الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد والإقامة لكل واحدة منهما -

حديث: 659 حديث منسوخ.

(4) في أ «أثره».

(5) في م «جرح».

(6) ناقصة من أ.

١٬٤٣٠ / ١٤٬٥٥٩