الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦156
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
فالوضوء مما مست النار على ما جاءت به الرواية، وهو عندنا غسل اليد أو الفم (). وكانت الأعراب لا تغسل منه، وتقول: فَقْدُ (2) الطعام أشد علينا من ريحه. فأفادنا بغسل (3) الأيدي مما مست النار من الأطبخة والشواء من الزهومة (4). ويقولون إذا غسلوا أيديهم وأفواههم من الزهومة: توضأنا.
مسألة:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّه أكل عند فاطمة عرفا، ثم جاء بلال فأذنه بالصلاة، فتعلقت بثوبه. وقالت: ألا تتوضأ يا أبت (5)؟ فقال: لم أتوضأ
يا بنية؟
قالت: مما مست النار. فقال: أوليس أطهر طعامكم ما مسته النار». ومن طريق جابر قال: رأيت أبا بكر يأكل خبزًا ولحما، ثم أخذ العرق فتعرّقه). وقام إلى الصلاة (9)، فقال له مولى له: ألا تتوضأ؟ فقال: أتوضأ من
(1) في ب «والفم». خطأ. (2) في م «قعد» وهو
(3) في ب «لغسل».
(4)
ريح اللحم السمين المنتن.
(5) في م «أبي».
(6) في م «مم».
(7) لفظ الحديث عند الطبراني: عن الحسن بن علي له أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فناولته كتف شاة مطبوخة فأكلها، ثم قام يصلي فأخذت ثيابه، فقالت: ألا تتوضأ يا رسول الله؟
قال: «مم يا بنية؟» قالت: قد أكلت مما مسته النار. قال: «إن أطهر طعامكم لما مسته النار». المعجم الكبير للطبراني ـ باب الحاء، حسن بن علي بن أبي طالب، وما أسند الحسن بن - إسحاق بن يسار أبو محمد بن إسحاق، حديث: 2677.
علي (8) في م «متعرّقة».
(9) في م «وقال، لعله: وقام إلى الصلاة».