المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

الجزء الرابع - باب [26]: في نقض الوضوء بالنعاس والضحك

المصنف

161

والأُسْت: الدُّبُر. والله أعلم.

ومن ذهب إلى أن لا نقض (1) حتى يضع جنبه على الأرض؛ احتج بالرواية.

مسألة:

اختلف أصحابنا في نقض طهارة من نعس قاعدًا، أو وضع جنبه على الأرض أو غيرها: قال أكثر أصحابنا: من نام متكئًا وزالت مقعدته عن موضع جلوسه؛ انتقضت طهارته.

وقول: إن كان إذا خرج (3) الشيء المتكئ به سقط؛ انتقض وضوؤه. وإن لم يسقط لم ينتقض وضوؤه.

مسألة:

وقال بعض من لا عمل على قوله منهم إن طهارته لا تنقض حتى يضع جنبه على الأرض (3) نائما.

قال أبو محمد الله: وهذا القول على قلة استعمالهم له عندي أنظر؛ لأنّ السنة تشهد بصحته؛ لما «أن روي النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ على يده نائما، حتى نفخ، ثم قام وصلى، فقيل له: إنّك نعست. فقال: تنام عيني) ولا ينام قلبي

(1) في م «أنّه لا ينقض». (2) في م «أخرج».

(3) على الأرض» ناقصة من أوب.

(4) في م «عيناي».

(5) لفظ الحديث في البخاري: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربع ركعات، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟ قال: «تنام عيني ولا ينام قلبي».

صحيح البخاري ـ كتاب المناقب، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام - حديث: 3396.

١٬٤٤٣ / ١٤٬٥٥٩