المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

162

المصنف

المجلد الثالث

والنبي صلى الله عليه وسلم مستو هو وغيره في حكم البشرية، إلا فيما أخبرنا أنه مخصوص به، وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه؛ ولو لم ينم قلبه؛ لم يؤخر الصلاة عن وقتها)؛ حتى يذهب ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه. والله اعلم بتأويل الخبر الذي يعتمدون عليه.

وحكم النبي الله في الشريعة بعد التنزيل (2)، وحكمنا سواء، لا يختلف بإجماع إلا ما دلّت عليه الدلالة.

قال الحسن البصري: إذا خالط النوم قلب أحدكم؛ فليتوضاً.

فأما

مسألة (3):

من حكم بنقض طهارة من نعس قاعدًا؛ فقاسه على المغمى عليه؛ لأنّ المغمى عليه قد زال عقله). ومن زال عقله بجنون أو برسام) أو بأخذ العلل التي يزول عقله منها؛ فطهارته زائلة باتفاق النّاس ولم يثبت عند هؤلاء خبر الاضطجاع المروي عن النبي.

ومن ذهب إلى أن نقض الطهارة لا يكون (6) إلّا بارتخاء القاعد من قعوده

وورد الحديث بلفظ آخر ليس فيه: «تنام عيني ولا ينام قلبي». ونصه: عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر ثم نام وهو ساجد أو جالس حتى غط أو نفخ ثم قام إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إنك قد نمت، فقال: «إنما يجب الوضوء على من نام مضطجعًا فإنه إذا فعل ذلك استرخت مفاصله».

مشكل الآثار للطحاوي ـ باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 2912.

(1) في م زيادة «هو وأصحابه».

(2) «بعد التنزيل» زيادة من م.

(3) ناقصة من أ و ب.

(4) لأنّ المغمى عليه قد زال عقله» ناقصة من أ و ب.

(5) البرسام بالكسر علة يهذي فيها.

(6) في أ و ب «يجب».

١٬٤٤٤ / ١٤٬٥٥٩