المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

الجزء الرابع - باب [26]: في نقض الوضوء بالنعاس والضحك

المصنف

(1)

163

وزوال المقعدة عن مستقرها مع زوال العقل بالنعاس؛ فإنّهم ذهبوا إلى ما روي

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «العينان وكاء الأست (2) فإذا انسدت العينان ارتخى الوكاء» (3).

والأس هو الأصل، فشبّه المقعدة بالأصل للإنسان في حال قعوده ومن ذهب إلى أنّ الناعس في حال قعوده وارتخائه لا تنتقض طهارته حتى يضع جنبه على الأرض ناعسًا، قوله حين نعس وهو متكئ على يده؛ حتى غطيطه يعني؛ نخاره، فقام إلى الصلاة فقيل له: إنّك نعست. فقال: سمع لا نقض على من نعس (4) هكذا حتى ينام مضطجعًا» (4).

قال: وهذا مع صحة الرواية، فإنّ دليل الاتفاق يوجبه ويشهد بصحته؛ لاتفاق الجميع على أنّ (6) الناعس في الصلاة في حال قعوده وركوعه وسجوده لا نقض على طهارته حتى ينقلب على جنبه مضطجعًا. فلمّا كان هذا أصلا متفقا عليه؛ وجب الرجوع إليه.

حذيفة قال: «بينما أنا جالس؛ إذ رقدت، فوضع إنسان يده على مخنقي، فرفعت رأسي، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: أعلي من هذا وضوء؟

قال: لا؛ حتى تضع جنبك».

(1) في م كأنهم». (2) في أ و ب «إسة».

(3) سبق تخريجه (4) في أ و ب «فعل».

(5) ورد الحديث بلفظ: «إنما الوضوء على من نام مضطجعًا» وقد سبق تخريجه.

(6) ناقصة من م.

(7) لفظ الحديث في البيهقي عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت في مسجد المدينة جالسا أخفق فاحتضني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، هل وجب عليّ وضوء؟ قال: «لا، حتى تضع جنبك». وهذا الحديث ينفرد به بحر بن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، وهو ضعيف، ولا يحتج بروايته.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة جماع أبواب الحدث ـ باب ترك الوضوء من النوم قاعدًا،

حديث: 555.

١٬٤٤٥ / ١٤٬٥٥٩