المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

الجزء الرابع - باب [27]: في نقص الوضوء بمسّ الفروج أو العورات

المصنف

171

وخالف في ذلك أبو حنيفة، واحتج بأنّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن من مش ذكره، هل عليه وضوء؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا، إنما هو بضعة منك» (1). وفي خبر: «جذوة منك» (2) ويروى: «جذبة» (3).

مسألة:

يقال: جذبة وجذوة من لحم، وحَزّة وقلدة وبضعة وهبرة وقدرة وودرة، وجمعها هبر وقدر وودر.

وقال أحمد: الهبرة كبيرة، ودونها الودرة، ثم القدرة دونها، ودون ذلك البضعة.

قال أعشى باهلة:

تَكْفِيهِ حُزْةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَم بها

من الشواء (4) ويُروِي شُربَه الغُمَر (

(0)

والغمر؛ القدح الصغير.

(1) لفظه عند ابن حبان: عن عبد الله بن بدر، قال: حدثني قيس بن طلق قال: حدثني أبي، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فتصيب يده ذكره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهل هو إلا بضعة منك ـ أو مضغة منك ـ». صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب نواقض الوضوء ـ ذكر البيان بأن حكم المتعمد والناسي في هذا سواء، حديث: 1126 حديث منسوخ. ولفظه عند أحمد: عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسأله رجل فقال: مسست ذكري أو الرجل يمس ذكره في الصلاة عليه الوضوء؟ قال: «لا. إنما هو مسند أحمد بن حنبل ـ مسند المدنيين حديث طلق بن علي - حديث: 15999 حديث منسوخ. (2) لفظه عند ابن أبي شيبة: عن أبي أمامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الذكر فقال: «هل هو إلا جذوة منك». مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات من كان لا يرى فيه وضوءا ـ حديث: 1732. (3) لفظ الحديث عند عبد الرزاق عن أبي أمامة، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مسست ذكري وأنا أصلي قال: «لا بأس إنما هو جذية منك».

مصنف عبد الرزاق الصنعاني - باب الوضوء من مس الذكر، حديث: 406. (4) في أ و ب «الشوي».

(5) وجدت هذا البيت مصحفًا على هذا النحو:

منك».

بِكَفِّيْهِ جَرَّةُ قُلْدَانِ أَلَمْ بِهَا مِنَ الشَّوَاءِ، وَيُروِي شُرْبَه الغَمْرُ

وهذا نموذج لأبيات كثيرة صوبناها ولم نر داعيًا لحفظ ما حدث فيها من تشويه.

١٬٤٥٣ / ١٤٬٥٥٩