الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩المصنف
الجزء الرابع - باب [27]: في نقص الوضوء بمس الفروج أو العورات
179
في
مسألة:
وإذا لمس المرأة أو غيرها (1) بيده متطهّرًا (2)؛ كان على طهارته.
فإن قيل: إنه ينقض؛ لقوله: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43]. قيل له: اللمس هذا الموضع هو الجماع. فكنّى عنه باسم غيره على مجاز اللغة؛ لقوله: لَمَسْتُمُ. وهذا طريق (3) التفاعل، ولا يكون إلا من فاعلين.
فإن قيل: فقد قرئ: {لَمَسْتُمُ. وأجمعوا أن القراءتين صحيحتان. وهذا
يوجب وقوع الفعل بعلة اللّمس (4) وحده، لا التفاعل. قيل له: قد دلّت الآية الأخرى على المراد، وهو قوله: {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ [البقرة: 237]. وأجمعوا هاهنا؛ على أنّه الجماع.
وروي عن عليّ (ه) وابن عباس أنهما قالا: «اللمس المذكور في القرآن هو الجماع».
وقال ابن مسعود: «اللمس دون الجماع».
قال الشافعي: المباشرة باليد لمس، وبالرجل، دوس، وبالفرج وطء، وبالفم بوس (6). واللمس باليد لا ينقض الوضوء؛ لخبر عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل
بعض نسائه، ثم يصلي، ولا يتوضأ).
(1) في م «وغيرها». (2) في أوم «متطهر».
(3) في أ و ب «طريقه».
(4) في أ و ب للامس».
(5) ناقصة من ب.
(6) في أ و ب «نوش» ولعلّ الصواب ما أثبته.
(7) سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة -
حديث: 423.