الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦196
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
والوضوء من المذي واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الوضوء من المذي، والغسل من المني»). فالطهارة. منه باتفاق الأمة.
وروي عن سعيد بن المسيب أنّه قال: لو جرى فسال على فخذي؛ لم أقطع منه الصلاة، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية (2) عليه، وما خرج من السبيلين؛ فالطهارة به (3) زائلة (4). والله أعلم.
مسألة:
ومن خرج من قضيبه من مجرى البول قيح، نجسه، وإن كان من غير ذلك؛
لم ينجسه.
مسألة:
وخروج الريح ينقض الوضوء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الله لا يستحيي من الحق، إذا فسا أحدكم فليتوضأ). . وروي «أنّ عمر أحسّ على المنبر بريح خرجت منه. فقال: أيّها النّاس؛ إنّي قد مثلت بين أن أخافكم في
(1) أخرجه الربيع: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذِيِّ، وَالغُسْلُ مِنَ الْمَنِي».
مسند الربيع، [17] بَابُ مَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، حديث 102، ج 1، ص 32.
(2) في م «ماضية» والأنسب ما أثبته.
(3) في أ و ب «منه».
(4) في ب «زائلة، لعله لازمة» ولعلّ الأصح ما أثبته.
(5) السنن الكبرى للنسائي - كتاب عشرة النساء، ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في
أدبارهن - حديث: 8745.
تهذيب الآثار للطبري - ذكر من روى هذا الخبر عن علي بن طلق، حديث: 1691.