المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الجزء الرابع - باب [31]: في نقض الوضوء بالرعاف والقيء

المصنف

201

فلما قال: «إنّ دم الاستحاضة دم عرق كان فيه توقيف أنّ خروجه من

العرق علة لإزالة الظهر.

وكل قد قاس على أصل متفق عليه.

ولولا قياس الفرع على الأصل؛ للزم مالكًا والشّافعيّ لَمَّا قالا إن دم الرعاف ليس بنجس؛ لأن مخرجه غير نجس، فيجب أن يحرما الوطء في دم الاستحاضة؛ لأنّ الله تعالى حرّم دم الحيض، وحرّم الوطء فيه؛ لقوله تعالى: هُوَ أَذَى} [البقرة: (222). ودم الاستحاضة هو أذى، والمخرج واحد. فلا يعتل" مالك بخروج الدم من مخرج غير نجس. ودليل آخر؛ أنّ دم العرق نجس، فكل (2) دم من عرق؛ فهو نجس؛ لوقوع الاسم عليه. وإذا (3) تعلّقنا بأصلين؛ أحدهما أن الحيض نجس؛ فكل (4) دم هو نجس، ودم الاستحاضة دم عرق؛ فكل دم عرق أو غيره فنجس؛ إذا كان الدّموان نجسين. وكلّ دم من عرق أو غيره؛ فهو (5) نجس، إلا ما قام دليله. وبالله التوفيق.

دم

مسألة:

وفي موضع قال أبو محمد والنظر يوجب عندي أنّ المستحاضة ما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع؛ إذا (6) كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى، دم عرق. وجب أن يكون بهذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج.

وأنه

(1) في م «يقبل».

(2) في م «وكل»، والأنسب ما أثبته. (3) في م «فإذا» ويظهر أنّ الأنسب ما أثبته. (4) في م وكل»، والأنسب ما أثبته. (5) في ب «وهو» والأنسب ما أثبته. (6) في م «إذ».

١٬٤٨٣ / ١٤٬٥٥٩