المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

224

المصنف

المجلد الثالث

العبد أن يحدث لكل ذنب توبة، السريرة بالسريرة، والعلانية بالعلانية» (2). فالسريرة (3) ما أسرته القلوب عند حضور الخطرات ومتابعتها. والعلانية ما أعلنه الفاعل بالفعل والقول.

فلما ثبت أن ليس عليه رجعة بلسانه إذا انتقل بقلبه؛ فكذلك أعماله. وقول: إنّ عليه الوضوء، ولا غسل عليه؛ لأنّ الوضوء من الإيمان. فإذا زال الإيمان؛ زال الوضوء.

الدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: 5]. والاتفاق أنه إذا ارتد بقلبه؛ فهو مثل المشرك باللسان في معنى خروجه من

الإسلام. وإن كان صائمًا، فارتد في النهار بعد أن أصبح على حكم الصيام؛ فيعجبني يفسد شيء من صوم ما مضى ولا يومه؛ لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح، ولم يكن منه ما ينقض إلا النية.

ألا

يومه.

وإن كان ارتداده في الليل)، ثم أصبح على ذلك، ثم رجع؛ خفت أن يفسد وأما ما مضى؛ فعندي قد ثبت عمله.

مسألة:

وعن نجدة بن الفضل فمن يشرك بالاعتقاد، أو يشرك باللفظ من غير أن

(1) ناقصة من أو ب.

(2) أخرجه الدارقطني عن معاذ بن جبل في حديث طويل.

سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن ـ حديث: 504.

حلية الأولياء - معاذ بن جبل، حديث: 851.

(3) في ب زيادة «فالسريرة بالعلانية» وهو

خطأ.

(4) زيادة من م.

(5) في أ و ب «ليل».

١٬٥٠٦ / ١٤٬٥٥٩