الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦226
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
قيل: فهل عليه غسل إذا علم أنه أشرك بالغلط؟
قال: فيه اختلاف وأحبّ أن يغسل؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنّه أمر مسلمًا أسلم بالغسل).
ومنهم من لا يوجب غسلا؛ لأنّ الإسلام طهارة من الشرك، والغسل طهارة من الجنابة والحيض والأنجاس.
قال غيره: ولم نجد في الأخبار دلالة على وجوب غسل المشركين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره.
ويوجد (2) أن ابن محبوب كان يدخل الهند (3) في الإسلام، ولم يعلم
أنه أمرهم
بالغسل. والله أعلم.
مسألة:
أبو حسن: فيمن قال في صلاته ما يشرك به شرك الخطأ، كقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا﴾ [فاطر: 28] ومثلها؛ أنّه ليس عليه غسل، ولكن بدل
الصلاة والوضوء.
الباب عن
(1) أخرج الترمذي: «عن قيس بن عاصم، أنه أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر»، وفي أبي هريرة: «هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه». والعمل عليه عند أهل العلم يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسل ثيابه. سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجمعة، أبواب السفر ـ باب في الاغتسال عندما يسلم الرجل، حديث: 581
وفي رواية أخرى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر ثمامة بن أثال حين أسلم أن يغتسل ويصلي ركعتين».
السُّنَّة لأبي بكر ابن الخلال ـ باب مناكحة المرجئة، حديث: 1673.
(2) في م «ويؤخذ» وهو
خطأ.
(3) أي أهل الهند.