الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩المصنف
الجزء الرابع - باب [36]: في نقض الوضوء بالكذب والغيبة
229
وروي
أنه قال لقوم يغتابون ويكذبون: «توضؤوا؛ فإنّ بعض ما تقولون (1)
شر من
الحدث» (2).
قال الشيخ أبو مالك: غيبة المؤمن تفطر الصائم، وتنقض الطهارة.
قال غيره: وقد قيل: لا تنقض الطهارة، بل تفطر الصائم.
وأما غيبة الفاسي؛ فلا شيء فيها.
مسألة:
وعن عائشة أنّها كانت توجب إعادة الوضوء من الكلمة الخبيثة، وتقول: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها
لأخيه» (3).
والكلمة العوراء التي تهوي في غير عقل ولا رشد.
وقول: العوراء؛ الكلمة الخبيثة (4) التي يمتعض منها الرجل ويغضب.
(1) في أوب «يقولون» وهو خطأ. (2) جاء في شعب الإيمان: عن ابن سيرين، أن شيخًا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم، فيقول: «أعيدوا الوضوء، فإن بعض ما تقولون شر من الحدث».
شعب الإيمان للبيهقي ـ التاسع والثلاثون من شعب الإيمان، فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئًا ـ حديث: 6431. (3) عن عاصم عن ذكوان أن عائشة قالت: يتوضأ أحدكم من الطعام، ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها».
الأوسط لابن المنذر ـ كتاب الطهارة، ذكر الأشياء التي اختلف في وجوب الطهارة منها ـ ذكر الوضوء من الكذب والغيبة وأذى المسلم، حديث: 135.
شعب الإيمان للبيهقي - فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4787. المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الطهارة، باب نواقض الوضوء -
حديث: 125.
(4) في أ و ب «القبيحة».