الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠260
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
قال بشير بن محمد الفخذ والركبة عورة، وليس هما (1) عورة، ولا ينقض وضوء من نظر إليهما.
قال أبو محمد: الذي نجد لأبي المؤثر أنّ الركبة والسرّة عورتان، وكشفهما و نظرهما محرّم وفي نظرهما عمدا نقض الوضوء.
وأما بشير بن محمد؛ فالذي حُفظ عنه؛ أنّ الركبة والسرّة ليستا بعورتين، ولا يؤثم النظر إليهما، ولا كشفهما. والنظر المحرّم عنده؛ ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظ الفخدين.
وأما ما ذكر في العرية؛ فلا أعرفها من كلامهم ولا أظنّ ذكر العرية إلا كلمة عامية. وحاشا أبا المنذر أن يتكلم إلا بالصحيح من الكلام والحسن.
وعن
مسألة:
أبي ليلى قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا معه. فمرّ برجل من بني
6
عدي كاشف عن فخذيه. فقال: غط فخذيك يا معمر؛ فإنّهما من العورة».
وقال أصحاب أبي حنيفة: لا تدخل السرّة في العورة، وتدخل الركبة فيها.
وقال الشافعي: الركبة ليست عورة.
قال داود الفخذ ليس من العورة.
(1) ناقصة من م.
(2) ورد الحديث بلفظ: «يا، معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة». وأخرجه الحاكم وأصحاب السنن عن محمد بن جحش.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب اللباس، حديث: 7427.
السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، جماع أبواب لبس المصلي؛ باب عورة الرجل، حديث: 3007. مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار، حديث محمد بن عبد الله بن جحش - حديث: 21926.