الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧الجزء الرابع - باب [41]: نقض الوضوء بالنظر إلى الإماء والصبيان
المصنف
267
قال: ولا بأس بالنظر إلى الغتم) وما كان من جنسهن. وأمّا الْمُفْتِنَات (2)؛ فلا يجوز النظر إليهن. وفي موضع والأمة ليست كالحرّة، إلا أن الأمة لا ينقض النظر من بدنها كله على العمد، إلّا النظر إلى السرة والركبة وما بينهما.
وكذلك المس، إلّا النظر للشهوة، أو إلى نفس الفرج للتعمّد، فذلك ينقض. وإن نظر إلى ساق أمة مما تتخذ للفراش؛ فلا بأس.
مسألة:
وليس للنظر إلى عورات الصبيان، ولا فيه نقض، إلّا البلوغ، إلّا أن فيه وحشة لمن استحيا واستتر. فإذا كان الصبي لا يعرف الستر؛ فلا يبلغ من نظر
إلى فرجه فساد وضوئه.
(1) الغتم: جاء في اللسان:
العتمة عُجْمة في المنطق، ورَجلٌ أَغْتَمُ وغَتْمِيّ لا يُفْصِح شيئًا، وامرأَة غَتْماء وقومٌ غُتُمْ وأَغْتام، ولبن غُتُمِيُّ ثخين لا يسمع له صوت إذا صُبَّ. عن ابن الأَعرابي: الغُتْمُ قِطَعُ اللَّبَنِ التَّحَانُ قيل للثقيل الروح غُتْمِيٌّ، والغَتْمُ شدة الحَرِّ والأَخذِ بالنَّفس.
ومنه
ابن منظور، لسان العرب مادة: غتم، ج 12، ص 433. (2) في ب «المقتتات» ويظهر أنه خطأ. وفي م «المقتنيات». ولعل الصواب: مفتنات. والمشهور في فعله «فَتَن» وفاعله فاتنات وأجاز أهل اللغة: أفتن. وفاعله: مفتنات. لسان العرب: «فتَنَه يَفْتِنُه فَتْنًا وفُتُونًا فهو فاتِنٌ وأَفْتَنَه. وأباها الأصمعي بالألف فأنشد بيت رؤبة:
وفي
يُعرضن إغراضًا لدين المُفْتِن
وأَنشد الأَصمعي أيضا:
لئن فتنثني لهي بالأمس أفتنت
فلم يعبأ به، ولكن أهل اللغة أجازوا اللغتين.
وقال سيبويه: فتنه جعل فيه فِتْنةً، وأَفْتَنه أَوْصَلَ الفِتْنة إليه».
ابن منظور، لسان العرب مادة فتن، ج 13، ص 317.
(3) في م «ولا» ويظهر أنه خطأ.