المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

الجزء الرابع - باب [42]: في وضوء النساء وما يجب عليهن وما ينقض ذلك

المصنف

277

معناه؛ أنّ الحيض أشدّ؛ على قول من يقول: إنّها إذا أنزلت الماء الدافق من غير جماع؛ أن لا غسل عليها. فإذا كان لا غسل منه، والغسل ثابت من الحيض والاستنجاء عليها بإدخال يدها من الحيض مما (1) لا يلزمها فيه الغسل؛ فأحرى (2)

(2)

ألا يكون عليها ذلك. وصاحب هذا القول لا يستقيم له عندي أن يلزمها ذلك في الجماع مع الإنزال فيها، ولا يلزمها ذلك في الحيض، وكلّ الموضع واحد، وقد ثبتت نجاسته إن كان بمعنى النّجاسة، وقد ثبت غسله إن كان بمعنى الغسل؛ لأنه (3) نجس من الوجهين جميعًا؛ فهما سواء في الوجهين

وقول: لا غسل عليها في الفرج من حيض ولا جنابة؛ لأنه من دواخل البدن الذي [هو] (4) غير متعبّد بغسله بمنزلة الدبر.

(4)

ولا يبعد ذلك للاتفاق (5) أنّه لا غسل عليها في حيض ولا استحاضة؛ إذا لم يفض الدّم (6) خارج الفرج. وإنّما كان مكمنا (7) في والج الرحم. ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا.

وكذلك لا غسل عليها في الجماع؛ ما لم تغب الحشفة فيها. وكذلك لا غسل عليها؛ ولو وجدت الشهوة ما لم ينزل الماء الدافق ظاهرًا

على الفرج.

(1) في أ و ب «فيما».

في أ و ب «أجزى» ولعله الأنسب عند لسان الفقهاء.

(3) في أ و ب «أنه».

(4) زيادة من م.

(5) في م «الاتفاق». (6) في أ و ب زيادة «من». أوب

(7) كَمَنَ كُمُونًا اخْتَفى، وكَمَن له يَكْمُن كُمونًا، وكمنَ فلان إِذا استخفى في مَكْمَن لَا يُفْطَنُ له، وأَكْمَن

غيره أخفاه.

ابن منظور، لسان العرب، مادة: كمن.

١٬٥٥٩ / ١٤٬٥٥٩