الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١الجزء الرابع - باب [43]: في وضوء ذوي العلل ومن له عذر
(1)
المصنف
291
كله،
يعذر عن غسله، ويجب له العذر؛ استحال بمعنى الاتفاق إلى التيمم وكان كمن يجد الماء؛ لقوله: ﴿وَإِن كُنتُم مَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: 6، النساء: 43]. فالمريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء.
(2)
وإذا ثبت عليه الغسل وقدر على شيء منه؛ كان الغسل قائمًا بحكمه في الاتفاق. فإذا كان في البدن شيء لا يمكن غسله؛ كان في الاعتبار والنظر أن ذلك يخرج (3) على معنيين؛ أحدهما: أنه ثبت عليه (4) الغسل بوجه زال عنه حكم التيمم؛ إذ لا يجتمع عليه حكمان.
(0).
والآخر: لما أن كان مخاطبًا بمعنى الغسل كلّه من بدنه من قليله وكثيره (5) عند قدرته على ذلك، ووجود الماء له، وغير معذور بتركه. فإذا ثبت له العذر في شيء من بدنه أنّه لا يلزمه غسله، مما لا يسعه تركه إلّا بعذر، كما لا (6) يسعه ترك الغسل كلّه إلّا بعذر والعذر في القليل كالكثير. فلما ثبت هذا جاز أن يلزمه فى كلّ ما عليه غسله فعذر عنه؛ أن يلزمه التيمم عنه من قليل بدنه وكثيره.
فإذا كان تيمم الجنب للجنابة لغير معنى الصلاة والتطهر؛ خرج حكمه على أحد هذين المعنيين: إمّا أن يلزمه التيمّم لكلّ ما لم يقدر عليه من غسل بدنه، وإما ألّا يلزمه تيمّم؛ إذا ثبت عليه الغسل في شيء من جوارحه؛ بمعنى الغسل
الواجب له.
(1) في م «لمعنى». (2) في م والمريض». (3) في أ و ب «خارج».
(4) ناقصة من أوب.
(5) في م «قليل وكثير».
(6) في أ و ب «لم».