الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣الجزء الرابع - باب [43]: في وضوء ذوي العلل ومن له عذر
فقول: يغسل من جوارحه ما أمكنه (1) ويصلي، ولا تيمم عليه.
293
وقول: إن أتى على جارحة كلّها من جوارح الوضوء؛ حتى يستفرغها؛ غسل سائر جوارحه، وتيمم لتلك الجارحة؛ إذا كانت كلها. وإن كان بقي شيء منها غسله، ولا تيمم عليه.
وقول: إذا أتى على أكثر الجارحة؛ كان عليه التيمم. وليس عليه تيمم فيما دون أكثر الجارحة من نصف أو أقل، إلّا ما زاد على نصفها. ولم () أعلم قولا نص بأشد من هذا، إلّا أنّه إذا ثبت معنى لزوم غسل جميع الجارحة؛ ـ وإن كان (3) لا عذر في ترك شيء منها، كما لا عذر في تركها كلها ـ؛ دخل في لزوم القليل من ذلك لزوم التيمم كما لزم في الجارحة وفي أكثرها؛ لأنه لا عذر له. وإذا وسع ترك التيمم في أكثرها؛ جاز في جميعها. وإذا وسع في الجارحة؛ جاز في الجارحتين ما ثبت وضوء بالماء، ولم يثبت عذر بزوال جميع الوضوء. وإن كان الوضوء فرائض (4) متفرّقة في الترتيب؛ فإنّه واحد في المخاطبة؛ لأنها لما كانت في مواضع من البدن دون جميعه؛ لم يكن بد من الدّلالة على تلك المواضع بأسمائها وأعيانها. فلم يبعد ألّا يلزمه تيمم حتى يزول عنه فرض الوضوء بعدمه (6) كله؛ ولم يبعد أن يلزمه التيمّم مع عدم شيء منه مما هو مخاطب به. ولا عذر له في تركه إلّا بعدم قليل ذلك وكثيره. فالقول في القليل والكثير لثبوته على العدم.
(V)
(0)
(1) في م «أمكن». (2) في أ و ب «ولا».
(3) ناقصة من م.
(4) في م «فرئض» ويظهر أنّه خطأ مطبعي، وهو نادر جدا في هذا الجزء.
(5) في أ و ب «في».
في م
«لعدمه».
(7) في أ و ب «بعدم من».
(8) فالقول في القليل والكثير لثبوته على العدم ناقصة من أ و ب.