الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤314
المصنف
المجلد الثالث
ففي
(1)
هذا دلالة على (1) أنّ اليد المطلوبة؛ الكفّ وحدها. وقد خص بعض الشعراء الكف بالشرقة والقطع، فقال (2):
الكَفُّ إِنْ سَرَقَتْ، فَالْقَطْعُ يَلْزَمُهَا وَالقَطْعُ فِي سَرَقِ العَيْنَيْنِ لَا يَجِبُ ألا ترى أنّهم أوجبوا دية وحكومة في اليد التي أمر الله تعالى بمسحها. وبقي الدليل على موجبي (3) المسح إلى المرافق وإلى المناكب وبالله التوفيق.
مسألة (4):
فإن قيل: التيمّم بدل من الطهارة بالماء، والبدل ينوب مناب المبدل منه؟ يقال لهم: هذا غير لازم لنا ولو كان الأمر على ما ذكرتموه؛ لما جاز أن
يقتصر في التيمم على الوجه واليدين؛ لأنّ هذا بدل من ستة أعضاء. فلما قلت: إنّ هذا وإن كان بدلا من الماء؛ فإنّ بعض الأعضاء ينوب مناب الكل عنه. فغير منكر أيضًا أن تنوب (5) الكفّ مناب الذراع. فإن قالوا: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم مسح إلى الكفّين، ولفظتم به. فلو اقتصرتم على بعض ما رويتم، ولم تعملوا بكل أخباركم؟
وإذا تكافأت الأخبار، ولم يعلم الناسخ منها من المنسوخ، ولا المتقدم منها من المتأخر وجب اتفاقنا، وكان المرجع (6) إلى حكم القرآن؛ بالاستدلال عليه باللغة التي خوطبنا بها. والله أعلم.
(1) زيادة من م.
(2) في م زيادة «الشاعر».
(3) في م «موجب».
(4) ناقصة من م. وهو (5) في أ و ب «ينوب». (6) في أ و ب «المرجوع».
مثال على التعليق المذكور قبل قليل.