الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨318
المجلد الثالث
الماء، فتصيبني الجنابة. فألبث (1) أيامًا أتيمم. فوقع في نفسـ أمر، ظننت أنّي هالك.
فقال أبو ذر: كنت بالمدينة فاجتويتها. فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنيمة (2). فلبثت فيها. فأصابتني جنابة، فتيممت بالصعيد. فصلّيت أيامًا. فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك. فأمرت بقعود (3) لي، فشدّ عليه. فركبت حتى قدمت المدينة. فوجدت النبي في المسجد مع انتصاف النهار، في نفر من أصحابه فسلمت عليه فرفع رأسه، فقال: «سبحان الله، أبو ذر؟» قلت: نعم يا رسول الله، إنّه (4) أصابتني جنابة، فتيممت أيامًا، فوقع في نفسي من حتى ظننت أني هالك. فدعا صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت به أمة سوداء، في يتخضخض (6). فاستترتُ بالرّاحلة، وأمر رجلًا يسترني. فاغتسلت. ثم قال: «يا أبا ذر الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء؛ ولو إلى عشر سنين. فإذا وجدت الماء؛ فأمسسه بشرتك»).
(^)
ذلك؛
عس
(0)
وحدث أبو أيوب عن أبي قلابة؛ أنّه بلغه أنّ جنابة أبي ذرّ كانت من جماع.
مسألة:
وقول الرجل: كنا نغرب عن الماء. الغرب؛ الذهاب والتنحي عن الناس. تقول: غرب يغرب غربا. وتقول: أغربته وغربته إذا نَجَّيْته. وأغربه عنك وغربه،
(1) في م «فلبثت».
(2) في م «بعنيمة»، وهو تصحيف.
(3) القعود بالفتح من الإبل ما يجعل منها للركوب.
(4) في م «إنّي».
(5) بالضم هو القدح الكبير.
(6) في أ و ب «محصحص» ويظهر أنّ الصواب مخضخض
(7) سبق تخريجه.
(8) في أ و ب «وعن».