المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

320

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

اختلف في التيمم للفريضة، أيصلي به غير ذلك أم لا؟

قال أبو محمد: لا يجوز أن يصلّي فريضتين بتيمم واحد إلا في حال جمعهما؛ لأنهما في جمع كالصلاة الواحدة.

قال: وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا البصريين؛ تجويز الصلاتين والثلاث بالتيمم الواحد وأنّ التيمم عندهم لا ينقضه إلا وجود الماء والحدث، وأنها طهارة تامة كالماء.

ولعلهم يحتجون بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التيمم طهور المسلم؛ ولو إلى عشر سنين. فإذا وجدت الماء؛ فأمسسه بشرتك» (2).

وقالوا: يصلّي بتيممه ذلك؛ ما لم يحدث؛ وإن كان يوما أو يومين لا يحدث ولا ينام وكذلك إن كان مسافرًا لم يحدث. والله أعلم.

مسألة:

وإن عارض معارض؛ فقال: لِمَ أجزتم أن يصلّي التطوع الكثير بتيمم واحد؛

إذا كان في مقام واحد؟

قيل له: أجزنا ذلك له كما قلنا في الجميع؛ لأنّ التطوع وإن كثر؛ فهو كالصلاة الواحدة؛ إذا كان في مقام واحد.

(1) في أ و ب «أن يصلّي».

(2) سبق خريجه.

١٬٦٠٢ / ١٤٬٥٥٩