الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١المصنف
الجزء الرابع - باب [47]: في التيمم وما يجوز به من الصلوات وغيرها وما ينقضه
مسألة (1):
321
الدليل على الفرق بين التطوّع والمكتوبة؛ أنّ التيمم لا يجوز للفريضة إلا بعد دخول وقتها. والتيمم للتّطوّع جائز في كلّ وقت؛ إذا أراد التطوع، وليس له وقت معلوم والفرض له وقت معلوم.
مسألة (2).
ووجه آخر وهو ما أجمعوا عليه أنّ تكبيرة الإحرام لا يجوز أن يصلي (3) بها فريضتان ويجوز للتطوّع بها ما شاء في مقامه. فهذا يدل على افتراق حكمهما. والله أعلم.
مسألة:
ومن تيمّم لصلاة الفريضة، وقضى بها الصلاة؛ فليس له أن يصلّي التطوع حتى يحدث له تيمّما آخر (4) بعد طلب الماء والإياس منه، كما فعل قبل ذلك الصلاة الفريضة.
فإن قيل: لِمَ أوجبتم عليه التيمم الثاني؛ وطهارته لم تنتقض من تيمم الفريضة؟ قيل له: لما كان مخاطبًا بالفريضة لزمه طلب الماء. فلما أيس؛ وجب عليه البدل، وهو التيمم. وكذلك لما قضى الصلاة، وأراد صلاة غيرها لم يكن مخاطبًا بها،
ولا وجب عليه فعلها؛ لزمه عند قيامه إليها طلب الطهارة التي خوطب بها من أراد الصلاة، فإذا لم يجد؛ كان عليه البدل وهو التيمم.
(1) زيادة من أ و ب و. م.
(2) زيادة من أ و ب و م.
(3) في أ و ب للمصلي» والصحيح ما أثبته.
(4) في أ و ب «غيره».