المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

المصنف

الجزء الرابع - باب [47]: في التيمم وما يجوز به من الصلوات وغيرها وما ينقضه

323

وإن تيمم للجنازة وصلى عليها، ثم جاءت جنازة أخرى؛ فإنّه يصلّي بتيممه الأول؛ إذا كان في مقامه، في قول أبي معاوية، فيما وجدت (1) عنه.

مسألة:

ويجزئ التيمم الواحد للصلاتين والوتر (2

(2)

قال أبو محمد: وهذا يصح لمن رأى أنّ الوقت سُنَّة من سنن الصلاة. وإن (3) كان من سنن الصلاة؛ فهو من توابعها.

وأما على قول من رأى أنّ الوتر، فرض، وأنّها صلاة بانفرادها؛ فيجب أن يكون له (4) تيمّم ثان؛ لأنّ من أصول أصحابنا؛ أنّ لكلّ صلاة فرض تيمما، إلا

في حال الجمع. والوتر ليس مما يضمّ إليه صلاة فيكون جمعًا. فلذلك قلنا ما قلنا. والله أعلم.

مسألة:

ولا يجوز أن يصلّي المتيمم مكتوبتين بتيمم واحد.

ووافق هذا القول الشّافعيّ. واحتج بما روي عن علي وابن عبّاس وابن عمر أنهم قالوا: لا تصلى مكتوبة إلا بتيمم.

وأجاز ذلك أبو حنيفة. وقال له أن يصلّي ما شاء من الفرائض والنوافل؛ ما لم يحدث أو يجد الماء. واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: التراب طهور المسلم

(1) في م «حدث».

(2) صلاة تؤدّى. (3) في أ و ب «وإذا».

(4) في م «لها». (5) سبق تخريجه.

١٬٦٠٥ / ١٤٬٥٥٩