المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

328

المصنف

وعنه أنه قال: «جُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا»). وفي خبر عنه: «تمسحوا بالأرض، فإنّها بِكُمْ بَرَّة (2) (3). ففي هذا دليل على أن التيمم بكل تراب جائز.

المجلد الثالث

مسألة:

اختلف الناس فيما يجوز به التيمم

فقول: يجوز بالتراب والرمل والنورة) والزرنيخ) وما أشبه ذلك.

وقول: لا يجوز التيمم إلا بالتراب وحده.

قال أبو محمد ورأيت أصحابنا يجوّزون غير التّراب، ويقومونه مقامه. قال: والنظر يوجب عندي أنّ التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره؛ لأنّ الخطاب من الله يدلّ على ذلك بقوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا * [النساء: 43]. ولا يجوز التطهر إلّا بالصعيد وحده. ويدل على ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار في الأخبار في ذلك. وبالله التوفيق.

فأما إجازة مخالفينا التيمم بالنورة والزرنيخ والرماد (6)، فذلك خطأ.

(1) أخرجه البخاري وأصحاب السنن عن أبي هريرة وجابر وأبي ذر وغيرهما. صحيح البخاري - كتاب الصلاة، أبواب استقبال القبلة.

سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها، أبواب التيمم ـ باب ما جاء في السبب، حديث: 564. السنن الصغرى ـ كتاب المساجد، الرخصة في ذلك ـ حديث: 732.

(2) أي كثيرة البر.

(3) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات، ما يجزئ الرجل في تيممه - حديث: 1689.

(4) أي الزهر أو الأبيض منه.

(5) الحجر منه الأبيض والأحمر والأخضر.

(6) في م «والرمال».

١٬٦١٠ / ١٤٬٥٥٩