المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

المصنف

الجزء الرابع - باب [48]: ما يجوز به التيمم من التراب وغيره، وما لا يجوز

329

قال ابن جعفر: يجوز بالحُص. وأمّا الحص (1) الذي مشته النار؛ فلا. وأمّا الرماد؛ فلا يجوز؛ لأنه من الحطب.

قال أبو محمد النظر لا يوجب جواز التيمم بالجص (2)؛ لأنه غير تراب، ولا تسميه العرب صعيدًا. ولو استحق الجص اسم صعيد؛ لم يجز التيمم به؛ لأنه في معنى الماء المستعمل الذي لا يجوز التطهر به، ولا فرق بينه وبين الرماد. والله أعلم.

مسألة:

فإن قيل: الصعيد مأخوذ مما تصاعد على وجه الأرض وعلاها؛ فالتراب وغيره يستحق هذا الاسم؟ يقال له: هذا إغفال؛ إذ ليس اسم الصعيد مأخوذا من الصعود. ولو كان ما ارتفع وعلا سمي صعيدا؛ لكان الحيوان وما كان في معناه صعيدا. بل الصعيد اسم علم ليس باشتقاق. ألا ترى إلى قول الشاعر:

يسمى

قوم حَنوطهمُ (3) الصعيد وغُسلهم نَجْعُ التَّرائِبِ والرُّؤوسُ

مسألة:

قال ابن عبّاس: «الصعيد أرض الحرث».

تُقَطَّفُ

قال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار. وقال أيضًا: لا يجوز التيمم إلّا بالتراب أو الرّمل المختلط بالتراب. وبه يقول أصحابنا.

وأجاز أبو حنيفة التيمّم بكل ما كان طاهرا من جنس الأرض.

(1) في أ و ب «بالجص. وأما الجص ويظهر أنّه أصح. وسيأتي بعض التوضيح عنه في الجوابات المقبلة.

(2) في م «الحص» كذا في العبارات الآتية المشابهة.

(3) بالصّم هو الزعفران.

١٬٦١١ / ١٤٬٥٥٩