المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

330

المصنف

المجلد الثالث

قال أبو يوسف: لا يجوز إلا بالتراب أو الرّمل، كقول الشافعي.

مسألة (1):

واستدل أبو حنيفة على قوله بقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [النساء: 43]. قال: ذلك اسم التراب والأرض. وبقوله: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: 8]، أي؛ أرضا ليس فيها نبات ولا شجر. وبقوله: ﴿فَنُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: 40]، أي؛ أرضا ملساء تزلق فيها الأقدام.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله يجمع الخلائق يوم القيامة على صعيد واحد فيسمعهم (2) الداعي، وينفذ فيهم البصر» (3)، أي؛ على الأرض.

(2)

واحتج الشافعي بأن ابن عبّاس قال في تفسير الآية: «إنّه أراد ترابًا نظيفا». قال الفضل: الصعيد وجه الأرض والصعيد أيضا؛ التراب. ومنه؛ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43. والصعيد؛ الطريق. ومنه؛ الحديث في الصعدات.

مسألة:

وجائز التيمم بالتراب والمدر (5) إذا علق باليد؛ لأنه تراب. والرّمل إنّما

يجوز منه التراب ولا يجوز بغير التراب.

وإذا علق بالكفّين من الرّمل والبطحاء غبار؛ فجائز به التيمم.

(1) زيادة من أ و ب و. م.

(2) في أ و ب «يسمعهم».

(3) اخرجه أصحاب الصحاح والسنن عن أبي هريرة.

صحيح البخاري - كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) - حديث: 3198. صحيح مسلم - كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها - حديث: 313.

(4) في م «المفضل».

(5) هو الطين اليابس.

١٬٦١٢ / ١٤٬٥٥٩