الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥المصنف
الجزء الرابع - باب [48]: ما يجوز به التيمم من التراب وغيره، وما لا يجوز
335
مسألة:
عن قومنا أجمعوا أنّ التيمم بالتراب ذي الغبار جائز.
قال ابن عبّاس: «أرض الحرث» (1).
قال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد إلا على تراب ذي غبار.
أبو سعيد قول أصحابنا: إنّ التصعّد جائز بجميع التراب ذي الغبار؛ إذا وجد هذا التراب وغيره من التراب الذي ليس بذي غبار. فإذا عدم التراب والغبار فالتّيمّم بالتّراب؛ ولو لم يكن ذا غبار واجب لمعنى ثبوت
الصعيد به.
ومما قالوا: إنّه لا يتيمم به تراب السبخ من الأرض التي لا تنبت؛ إذا وجد غيره من التراب.
وكذلك القرى (2) من آبار (3) الماء؛ ولو من غير أرض السبخ.
وإذا اتفق تراب الشبخ والثّرى من الماء من الأرض التي غير سبخ؛ فأشبههما بتراب الغبار أولى. فإن استويا؛ كان غير الشبخ أحبّ إليّ وأولى. وما لم يستحل (4) التراب عندهم إلى معنى الطّين؛ فالتّيمم به جائز (ه)؛ لثبوته في اسم الصعيد.
(1) كان ابن عباس يقول: أطيب الصعيد أرض الحرث.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة جماع أبواب التيمم - باب الدليل على أن الصعيد الطيب هو التراب حديث 963
الأوسط لابن المنذر ـ كتاب التيمم، ذكر الصعيد قال الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآية. (2) التراب الندي، أو الذي إذا بل لم يصر
(3) في أ و ب «آثار».
طينا.
(4) من الاستحالة؛ أي يتحول التراب إلى معنى الطين.
(5) في أ «ثابت واجب»، وفي ب «وأحب».