المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

المصنف

الجزء الرابع - باب [48]: ما يجوز به التيمم من التراب وغيره، وما لا يجوز

337

وإذا وجد التراب الذي أصله من التراب؛ ولو كان قد غيّرته النّار، مثل

(1)

الأجر (1) وما أشبهه مما أصله من التراب فالصعيد به ثابت. وأما النورة وشبهها مما هو من الحجارة وليس أصله من التراب فيختلف في التيمم به؛ لإشباهه للتّراب، ولأنّه من الأرض، والصلاة عليه جائزة بحكم إشباه (2) الأرض، وهو داخل في جملة معاني الأرض. وما (3) كان أشبه منه لمعاني التراب؛ كان أولى منه.

وأما الرماد ونحوه؛ فقد قيل: لا يتيمّم به؛ لأنه ليس مما يشبه التراب.

(4)

وليس للمسافر أن

يتيمم

للصلاة قبل دخول وقتها؛ فإن تيمم لها قبل

دخول وقتها عند عدمه للماء؛ كان تيمّمه باطلا. لقول الله وعمل: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ) إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة: 6، النساء: 43]. معناه والله أعلم إذا أردتم القيام إلى الصلاة المعهودة، فليس له أن يتقدّم بالطهارة قبل دخول وقتها على موجب الظاهر.

غير أنّ الأمة قد أجمعت على أنّ له أن يتقدّم بطهارة الماء قبل الوقت فسلم ذلك الإجماع. وتنازعوا هل له أن يتقدّم بالتيمم قبل دخول الوقت، والقرآن ورد بعد دخول الوقت، فنحن على موجب الآية عند التنازع، فلما رأينا الأمر بالآية والخطاب لها بعد دخول الوقت كان استعمال ذلك ووقته بالماء الواجب والصعيد، فلمّا رخص لنا تقديم طهارة الماء؛ قبلنا الرخصة من الله تعالى وعملنا بها، وبقي طهارة الصعيد على حكمها.

(1) في أ و ب «الآجر»، وفي م «الأجر». (2) في م «أشباه» ولا أدري التشكيل الصحيح.

(3) في م «وما».

(4) من هذا الموضع إلى نهاية الباب لم أجده في أ و ب وهو من م ولم أكن قد راجعته، وهو من

ص 268 إلى ص 272.

١٬٦١٩ / ١٤٬٥٥٩