الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩المصنف
الجزء الرابع - باب [48]: ما يجوز به التيمم من التراب وغيره، وما لا يجوز
قال أبو حنيفة: ليس شرطا فيه.
الحجة عليه قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6، النساء: 43].
ولا يقال: لم يجد إلّا إذا طلب فلم يجد. والله أعلم.
مسألة:
339
والتيمم لكلّ مسافر طال سفره أو قصر؛ لأنّ
عموم الآية وظاهرها يوجب.
وكذلك مريض يخاف زيادة المرض بالماء؛ لما روي عن ابن عبّاس أنّه قال: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح.
ومن أجنب ولم يجد من الماء ما يكفيه لغسله وهو في سفر يتيمم؛ لأنّ الله قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6. فمن لم يدخل في هذه ممن أجنب دخل قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6، النساء 43]؛ لأن هذا غير واجد لما أمر. والله أعلم.
مسألة:
وجائز التيمم في أوّل وقت الصلاة وفي وسطه وآخره، لقول الله تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ) إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6، النساء: 43]. ولم يشترط إذا قمتم من آخر وقت. وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم في أوّل الوقت لما يرجو من وجود الماء.
وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم؛ لأنّ الله تعالى عقب ما ذكر أراد
من الطهارة بالماء: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6، النساء: 43]. فكان من القيام إلى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها عليه الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء؛ تيمّم، وليس عليه أن يؤخّرها إلى آخر وقتها، بل يجب عليه