المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣

المصنف

الجزء الرابع - باب [49]: في الجنب وأحكامه؛ وما يجوز له أو يكره

343

مسألة:

يقال: رجل، جنب ورجلان جنب. وكذلك في المؤنّث، سواء فيه الواحد والاثنان والجماعة من الرّجال والنساء. وقد يجوز أن يجمع في غير القراءة. وروى أبو عبيدة بإسناد له عن ابن عبّاس «أنّ رجلا سأله فقال: إنّي رجل

أدخل الحمام وفيه الأجناب، أفأغتسل؟

قال: نعم، إنّ الماء لا يجنب» (1).

أراد بالأجناب؛ جمع الجنب. والله أعلم.

مسألة:

وفي الحديث عن أبي الدرداء: إذا نام الإنسان عُرج بنفسه حتى يُؤتَى بها إلى العرش. فإن كان طاهرًا؛ أذن لها بالسجود. وإن كان جنبًا؛ تنحى وتقصى؛ لأنه يصير بعيدا جنبًا» (2).

مسألة:

الجنب عندنا طاهر، لا بأس بسؤره وعرقه، ولا ينجس ما مسّ إلّا موضع النّجاسة؛ حتى يغتسل، إلّا أنّه كره من كره سؤر الحائض من الوضوء للوضوء. فأما الشّراب؛ فلا بأس.

قال محمد بن المسبح كلّه، واحد الوضوء والشراب؛ لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال لعائشة تناوله (3) الخمرة من المصلّى. فقالت: إنّي حائض. فقال: «ليست الحيضة بيدك» (4). فلا بأس بها.

(1) صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة باب المياه - ذكر خبر يدحض … ، حديث: 1264. (2) الزهد والرقائق لابن المبارك ـ باب فضل ذكر الله وعل، حديث: 1229.

(3) في متناولي».

(4) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند عائشة، حديث: 4544.

١٬٦٢٥ / ١٤٬٥٥٩