الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤344
المصنف
المجلد الثالث
أبو سعيد: يخرج في الاتفاق من قول أصحابنا، وأرجو أنه من قول قومنا؛ أنّ عرق الجنب والحائض وريقهما وجميع ما مشاه)، وما خرج من أنفهما، كلّه طاهر. وكذلك سؤرهما من الماء والطعام من شربهما (2) ووضوئهما. يخرج في الاتفاق أنه طاهر جائز الشّراب منه والوضوء والاغتسال، إلّا سؤر الحائض من الوضوء عند الاستنجاء أو الغسل، فقد كره من كره سؤرهما من فضل وضوئها. ولا يخرج ذلك إلا على التنزه.
ويخرج ذلك؛ إذا كانت تتوضأ وتستنجي من الإناء وهي حائض لم تطهر؛
لأنّها لا تطهر من (3) حين ذلك؛ ولو توضأت؛ ما دامت حائضًا. وأما إذا طهرت؛ كانت هي والجنب بمنزلة واحدة؛ يطهرهما الماء. وأما إذا ثبتت الكراهية لهذا؛ ثبت كلّ شيء من الشراب والوضوء وغير
ذلك من الطهارة. وإن أفرده مفرد؛ فليس ذلك ببعيد؛ لتعظيم أمر الصلاة. وقد يأتي في أمر الصلاة من التنزّه ما لا يأتي في الأكل والشرب، كما روي عن موسى بن علي أنه (4) دعاه ذمّي إلى الطعام؛ فاستحيا أن يردّه. وقيل: كان جارًا له، وكره أن يأكل طعامه، ويخرج على التنزه لا التنجس به؛ لأنه لو تنجس به؛ لم يستح منه. منه. قال لأصحابه: كلوا واتقوا ثيابكم. والله أعلم.
مسألة:
وقيل: إنّ الجنب لا يأكل ولا يشرب، ولا ينام للنّعاس، ولا يخرج إلى الناس (5) حتى يتوضأ وضوء الصلاة. فإن فعل قبل أن يتوضأ فلا ينبغي له،
في ب «ما مشوه».
ب «شرابهما».
في ب «في».
(4) في م زيادة «إذا».
(5) هنا تبدأ ص 214 من أ.