الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥الجزء الرابع - باب [49]: في الجنب وأحكامه؛ وما يجوز له أو يكره
المصنف
345
ولا نرى عليه بأسًا. وإن غسل فاه وحده ثم أكل وشرب (1)
فجائز.
أبو سعيد: هذا كلّه يخرج أدبا لا لزوما، ولا يخرج فائدة في اللزوم إلا في الأكل إذا أكل قبل أن يمضمض فاه، خوفا أن يعلق في فيه شيء يحول بينه وبين الغسل بين أضراسه. فإنّه (2) قيل: لو أكل ولم يمضمض فاه، ثم غسل فخرج من فيه شيء يخرج في الاعتبار أنّه يحول، وكان مقدار ظفر؛ أنّ عليه إعادة غسل ذلك والصلاة. ولعله يخرج؛ أنّ عليه إعادة غسله والوضوء والصلاة. ولعلّه قيل: عليه الإعادة، كان قليلا أو كثيرًا.
وقول: لا إعادة عليه؛ إذا لم يعلم بذلك؛ أنّه كان في فيه؛ كان قليلًا أو كثيرًا؛ إذا كان في الفم لمعنى الترخيص في المضمضة والاستنشاق على (3) النسيان.
وكذلك لو أكل قبل الجماع أو الجنابة؛ فسواء.
وكذلك إذا أكل وتمضمض قبل أن يريق البول ثم أراق، فخرج منه شيء.
فأما الشّرب؛ فلا يخرج قبل المضمضة إلّا من الأدب.
وقد قيل: إنّ الأكل والشرب قبل الغسل من الجنابة مما يورث النسيان. فهذا معنى الأدب. ومما يخرج في الفلسفة في الطبّ لا الفقه (4) في الدين. وأما النوم قبل التطهر؛ فيخرج من (5) التقصير في المبالغة في الطهارة؛ لأنّ
(1) في م أو أكل أو شرب».
(2) في م «فإن».
(3) في أ و ب «وعلى».
(4) في م
لفقه».
(5) في أ و ب «في».