الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧الجزء الرابع - باب [49]: في الجنب وأحكامه؛ وما يجوز له أو يكره
347
تغسله. فقال: «إني أرى صاحبكم تغسله الملائكة، فسألوا (1) عن حاله. فقالوا: إنّه كان جنبًا، فسمع هيعة القتال فخرج وهو جنب»).
وعن أبي هريرة قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جنب، فمد يده ليصافحني، فقبضتها عنه، وقلت: إنّي جنب (3). فقال: سبحان الله؛ إنّ المسلم لا ينجس». فلم ينكر على أبي هريرة الخروج وهو جنب والسّلام عليه، وهو المعلم لأمته ما عليهم من واجب وأدب. فدل على جواز خروج الجنب ولقاء الناس والكلام لهم. ومثل ذلك عن حذيفة.
مسألة:
وللجنب أن يأكل ويشرب قبل أن يتطهر. ويؤمر الرجل والمرأة أن يغسلا
الفرجين. قال ابن المسبح يغسل كفيه، ويمضمض فاه، ثم يأكل. فإن لم يمضمض فاه؛ لم أر عليه بأسًا وتخلله).
وعن عائشة «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب؛ توضأ»).
(1) في م «سلوا». (2) لفظ الخبر في المستدرك: قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن صاحبكم تغسله الملائكة فسألوا صاحبته، فقالت: إنه خرج لما جنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمع الهائعة وهو لذلك غسلته الملائكة»، «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب حنظلة. وكنية عبد الله أبو عامر - حديث: 4869.
(3) في م زيادة «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم».
بن عبد الله
(4)
صحيح البخاري - كتاب الغسل باب عرق الجنب ـ حديث: 279. (5) في ب ويخلل».
(6) لفظ الحديث عند الدارقطني عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ -
=