الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٥١الجزء الرابع - باب [49]: في الجنب وأحكامه؛ وما يجوز له أو يكره
المصنف
351
وإذا ثبت هذا فيهما؛ أشبه ذلك الأقلف (1) من أهل القبلة في الرجال البالغين لشبهة (2) المشرك وأنّه (3) لا يطهره الماء. وإذا ثبت في هؤلاء بهذه المعاني؛ فالجنب
مثلهم. وإن كان يطهره الماء؛ فإنّه نازل بمنزلة الحائض والنفساء إذا طَهُرَتا. والاتفاق أنّ النفساء حكمها في جميع الأشياء حكم الحائض؛ حتى تغتسل في الصلاة، وفي وطء زوجها، وفي انقضاء عدتها والنفساء مثلها بمعاني الاتفاق من قول أصحابنا. فلما تساووا في هذه المنزلة؛ أشبهوا فيها معنى الأقلف والمشرك لثبوت الغسل فيهم. فكان منعهم دخول المسجد؛ إلّا من عذر بالكتاب والسنة والاتفاق؛ لقوله: طَهَرَا بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125]. إنّما أمره أن يطهره من الأصنام للطائفين والعاكفين) والركع السجود. وهؤلاء كلهم غير الركع السجود، إلا بعد الطهارة؛ لأنّ الركوع والسجود للصلاة، ولا صلاة إلّا بطهارة. وكذلك الطّواف والاعتكاف) لا يكون إلّا بعد الطّهر.
مسألة:
فالمشرك والحائض والجنب والنفساء والأقلف ممنوعون ذلك إلّا من عذر)، من خوف ضرر عليهم في نفس أو مال أو دين، فإنّ ذلك يقع موقع
جواز التقية.
العذر ألّا ومن
يجد الجنب الماء للغسل أو للشّرب إلا في مسجد، وكذلك الحائض والنفساء، فإنّ ذلك جائز، ولا يجوز عند عدم الماء شيء مما لا يجوز
هو من لم يختن.
في ب «لشبهه»، وفي م «يشبهه».
(3) في ب «فإنّه».
(4) في م «والقائمين».
(5) في م والقيام».
(6) في م من ذلك إلا لعذر».