الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
المصنف
المجلد الثالث
إلا بالطهارة للماء إلّا بالتيمم. فإذا عدموا الماء واحتاجوا إلى دخول المسجد لعذر؛ لم يجز ذلك إلا بعد التيمم بالصعيد في موضع ما يثبت أنه التطهر، وأنه لا يدخله إلّا متطهر. فإذا بلغ إلى الماء؛ انتقض تيمّمه.
موضع
فإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد واحتاج أن يخرج بالماء منه أو أنه يجتاز (1) به، فيخرج على تيممه؛ حتى يقدر على التطهر.
مسألة:
ولو أصابته الجنابة في المسجد، أو علم بجنابته (2) فيه؛ فليس له أن يقعد فيه ولا ينام ولا يلبث فيه. وعليه الخروج منه، إلا من عذر؛ من خوف على نفس أو مال أو دين أو ضرر يخافه من برد أو حرّ أو مطر.
(3)
وقول: لا بأس أن يقعد في موضعه؛ ولو لم يكن ثُمَّ عذر؛ ما لم يكن
(4)
يمشي في المسجد. فإذا أراد المشي فيه؛ لم يكن له ذلك حتى يتيمم. 4). وقيل: ولو (5) أراد الخروج لم يكن عليه تيمّم إذا لم يجد الماء. وإنّما عليه إذا أراد دخوله. وقول: ليس عليه تيمّم إذا أراد الدخول مجتازا لا يريد القعود؛ لقوله: وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلِ} [النساء: 43].
فقول: إنّ الصلاة هاهنا دخول المسجد، فكأنّ دخوله بمنزلة الصلاة إذا كان للقعود، إلّا عابر سبيل فيه.
(1) في م «ويجتاز».
(2) في م «بنجاسته».
(3) في أ و ب «عذر لم».
(4) في ب زيادة «وقيل: لو أراد الخروج؛ لم يكن له ذلك؛ حتى يتيمم».
(5) في أ و ب «لو».