الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤354
المصنف
المجلد الثالث
وأما على قول من قال: لا يطهرهما الماء؛ فلا يزيدهما الغسل إلّا نجاسة. فيجب أن يمنعا عن الغسل، ويثبت عليهما التيمم، إلا إن أمكن تطهرهما وجوفهما (1) عن الرطوبة قبل أن يدخلاه. ذلك (2) مما يؤمر به.
وأما التيمم؛ فإنّه يثبت فيهما (3) عند دخوله بمعنى الاتفاق؛ إذا كان يقوم مقام الطهارة بالماء. فلما زال العذر؛ ثبت بدلا عن الماء في التطهر، وليس كذلك النفساء والحائض.
مسألة:
وأمّا غسل المرأة وزوجها من إناء واحد؛ فلا معنى يدلّ على منع ذلك. بل الاتفاق أنه جائز من أي وجه كان غسلهما، كلاهما من الجنابة أو هي من حيض وهو من جنابة. إذ لا معنى لمنعهما (4) عن التبرج لبعضهما بعض، إِلَّا حسن الخلق والستر. والله أعلم.
مسألة:
من
اختلف الصحابة في الجنب يقرأ القرآن فروي عن عليّ قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمتنع () من القرآن إلا إذا كان جنبا (6).
خطأ. (1) في م «وخوفهما» وهو
(2) في م «كان ذلك».
(3) في م «منهما».
(4) في أ و ب «لولا معنى يمنعهما».
(5) في م يمنع».
(6) ورد بألفاظ متقاربة.
ولفظه عند ابن حبان: عن علي بن أبي طالب: «أن رسول الله لم يكن يحجبه من قراءة القرآن
شيء إلا أن يكون جنبا».
صحيح ابن حبان - كتاب الرقائق، باب قراءة القرآن - ذكر الإباحة لغير المتطهر أن يقرأ كتاب الله ما لم يكن جنبًا، حديث: 800. سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن - حديث: 371.