الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥الجزء الرابع - باب [49]: في الجنب وأحكامه؛ وما يجوز له أو يكره
المصنف
وعن ابن عمر أنه سئل: «يقرأ (1) الجنب القرآن؟ فقال: لا. قيل له: فآية؟
آية» (2).
قال: لا، ولا نصف آية (2).
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقرأ الجنب ولا الجنبة شيئًا من القرآن» (3).
وعن ابن عبّاس أنّه أجاز للجنب أن يقرأ الآية والآيتين.
وروي عن غير هؤلاء إجازة القرآن للجنب.
والمشهور مما عليه الفقهاء؛ أنّ الجنب لا يقرأ القرآن؛ لما
من الرواية الصحيحة.
355
عندهم في
ذلك
وضعف بعض أصحاب الحديث (4) ما روي عن عليّ وبعض المتفقهة ممن أجاز القراءة للجنب، تأوّل حديث على غير وجهه.
(1) في م «أيقرأ» وهو أجود.
(2) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند الخلفاء الراشدين ـ مسند علي بن
أبي طالب له، حديث: 858.
6
ولفظ الحديث: عن أبي الغريف، قال: «أتي علي بوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه»، ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ»، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: «هذا لمن ليس. فأما الجنب فلا، ولا آية».
(3) لم أجده بلفظ «الجنبة» وفي معظم طرقه: «الجنب ولا الحائض». ولفظ الحديث عند ابن ماجه عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقرأ الجنب والحائض شيئًا من القرآن». سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها أبواب التيمم ـ باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، حديث: 593.
ولم يرد تأنيث الجنب بهذه الصيغة. بل معنى الجنبة كما في لسان العرب: كل نبت يُورِقُ في الصيف من غير مطر.
ابن منظور، لسان العرب مادة جنب، ج 1، ص 279.
(4) في ب «أصحاب هذا الحديث»، وفي م «أصحابنا الحديث». ويظهر أنه خطأ. ولعلّ الأصح ما أثبته
من أ.