الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨358
المصنف
المجلد الثالث
واختلفوا في قطع الجنب للصلاة.
ومس الجنب حيًّا أو ميّتًا لا ينقض الطهارة.
وقد روي
«أن
مسألة:
النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الاغتسال على من غسل الجنب» (1).
قال أبو محمد ولم يتلق هذا الخبر العلماء بالقبول. فإذا اختلفت الأخبار؛ لم تقم بها حجّة، ولم ينقطع العذر بصحتها.
مسألة:
ويكره للجنب دخول المسجد تعظيمًا.
وعن عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا أحلّ المسجد للجنب
والحائض» (2).
وقول للجنب أن يجتاز في المسجد، ولا يقعد فيه. وبه يقول الحسن. وكره أبو عبيدة للجنب أن يتناول من المسجد شيئًا، أو يضعه فيه. وقال: لا تظله (3) يده إذا كان جنبًا.
(1) لم أجده بهذا اللفظ.
(2) لفظه عند ابن خزيمة عن جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة قالت جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد»، ثم دخل النبي فلم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل لهم في ذلك رخصة، فخرج عليهم بعد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب».
صحيح ابن خزيمة ـ جماع أبواب ذكر الوتر وما فيه من السنن جماع أبواب فضائل المساجد
وبنائها وتعظيمها ـ باب الزجر عن جلوس الجنب والحائض في المسجد، حديث: 1256. (3) في أ «تطلّه»، وفي «يطله».