المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢

362

المصنف

المجلد الثالث

أي: قد أصابهم الرّمل والتراب.

والغسل مصدر. تقول: غسلت (1) الشّيء غسلا. والغسول: كلّ شيء غسلت (2)،

رأسًا أو ثوبا أو نحوه.

مسألة:

والغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله، لا عذر لمن جهلها، وهي يُسأل عنها العبد يوم القيامة. والله أعلم.

أمانة

قال أبو محمد: لا عذر لمن جهلها، أنّه من علم بجنابته، فجهل أنّ عليه الاغتسال منها لا عذر له؛ إذا كانت تلاوة القرآن تطرق سمعه بأمر الاغتسال. والاغتسال من تفسير ما أمر به في الجملة (3). وهو ممكن من السؤال، فالمفسرون (4) موجودون.

وقوله: أمانة؛ أنه ينفرد بفعلها، ولا خصم له فيها، كالمؤتمن على الأمانة، ينفرد بحفظها، وهو مصدّق في حفظها وضياعها. وهذا مجاز.

مسألة:

اختلف النّاس في الاغتسال على قولين:

فقول: من صبّ الماء على بدنه ()، ولم يُمِرٌ يده على بدنه؛ فقد ثبت له اسم مغتسل. واللغة توجب ذلك. واحتجوا بقول لبيد (6):

في أ و ب «والغسل مصدر غسلت». في أ زيادة «به».

(3) في أ و ب «والاغتسال ما أقرّ به من تفسير الجملة».

(4) في م والمفسرون».

«نفسه». (5) في م

(6) هو الشاعر لبيد بن ربيعة بن مالك، من شعراء الجاهلية.

١٬٦٤٤ / ١٤٬٥٥٩