الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠370
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
ولا بأس أن يعرك الجنب بدنه بيده ويردّها إلى الماء. ولا بأس بما وقع في إنائه من الماء الذي قد اغتسل به وتوضأ منه وهذا ما لا يختلف فيه. وإن وقع من هذا الماء في ماء آخر؛ لم يفسده.
مسألة:
أبو سعيد: وقد قيل: إنّ بلوغ الماء إلى بشرة الجنب بما كان من الحركات، من حركة في الماء، أو حركة الماء عليه، حتى يصل ذلك إلى معنى ما تعبد بغسله من جسده يقوم ذلك مقام الغسل. ولو قام الصّب مقامه؛ كان ذلك مجزئًا وموجبًا للغسل. ولعلّ قولاً: إنّ بلوغ الماء نفسه إلى البشرة الواجب غسلها بغير معنى النجس إلا التعبد مع الإرادة للغسل بذلك ثبوت (1) معنى الغسل، لبلوغ الطهور من الماء إليه؛ إذ هو طهور.
مسألة:
وقيل في المرأة إذا كانت ضافرة شعرها: إنّ عليها أن تفته (2) للغسل. وقول: ليس عليها ذلك؛ إذا كانت إذا دلكته بالماء بلغ إلى دواخل الضفائر وأصول الشعر، فإنّه يجزئها. والأوّل يخرج إذا لم تدلك شعرها. وهذا يجزئ إذا كان يخرج معها (3) على هذا الوجه.
وكذلك قول من قال إنّها إذا كانت عاقدة على ضفيرتها بخيط أو بغيره. فإن كان في الاعتبار يحول بين الماء وبين الشعر حتى لا يبلغ من المماسة
(1) في م «بثبوت».
ب «ثفته»، وفي م
«نفته».
أ و ب «منها، نسخة معها».